محمد بن جرير الطبري

63

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الهذلي - وقال ابن إسحاق : ابن الاثوع الهذلي - وانما قتله بذحل ، كان في الجاهلية ، فقال [ النبي ص : ان خراشا قتال ، ان خراشا قتال ! يعيبه بذلك ، فامر النبي ص خزاعة ان يدوه ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير - قال محمد بن إسحاق : ولا اعلمه الا وقد حدثني عن عروه بن الزبير - قال : خرج صفوان بن أمية يريد جده ، ليركب منها إلى اليمن ، فقال عمير بن وهب ، يا نبي الله ، ان صفوان بن أمية سيد قومه ، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر ، فآمنه صلى الله عليك ! قال : هو آمن ، قال : يا رسول الله ، أعطني شيئا يعرف به أمانك ، فأعطاه عمامته التي دخل فيها مكة ، فخرج بها عمير حتى ادركه بجده ، وهو يريد ان يركب البحر ، فقال : يا صفوان ، فداك أبى وأمي ! أذكرك الله في نفسك ان تهلكها ! فهذا أمان من رسول الله قد جئتك به ، قال : ويلك ! اغرب عنى فلا تكلمني ! قال : اى صفوان ! فداك أبى وأمي ! أفضل الناس ، وابر الناس ، واحلم الناس ، وخير الناس ، ابن عمتك ، عزه عزك ، وشرفه شرفك ، وملكه ملكك ! قال : انى اخافه على نفسي ، قال : هو احلم من ذلك وأكرم ، فرجع به معه ، حتى قدم به على رسول الله ص فقال صفوان : ان هذا زعم انك قد امنتنى ، قال : صدق ، قال : فاجعلني في امرى بالخيار شهرين ، قال : أنت فيه بالخيار أربعة اشهر حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، ان أم حكيم بنت الحارث بن هشام وفاخته بنت الوليد - وكانت فاخته عند صفوان بن أمية ، وأم حكيم عند عكرمة بن أبي جهل - أسلمتا ، فاما أم حكيم فاستامنت رسول الله لعكرمه بن أبي جهل ، فآمنه ، فلحقت به باليمن ، فجاءت به ، فلما اسلم عكرمة وصفوان ، اقرهما رسول الله ص عندهما على النكاح الأول